مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
18
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا الثاني - أي أن يقصد المكلّف ببعض الأجزاء المستحبّة الرياء - كالقنوت فقد اختلف الفقهاء فيه أيضاً ، فذهب بعضهم إلى البطلان « 1 » ، أي بطلان الصلاة بذلك ، وذهب آخر إلى بطلان خصوص الجزء ، وأثر بطلانه عدم استحقاق الثواب عليه ، كما لو خلت الصلاة منه فعلًا أو قولًا « 2 » . وتنظّر في البطلان ثالث بل منعه ؛ لأنّ الجزء المستحبّ غير معقول ، سواء أريد به جزء الماهية أم جزء الفرد ؛ ضرورة أنّ افتراض الجزئية مساوق لافتراض الدخل في الطبيعة وتقوّمها به ، وهو مضادّ لمفهوم الاستحباب الذي معناه عدم الدخل وجواز الترك « 3 » . وتفصيل الكلام في محلّه . ( انظر : رياء ، عبادة ) و - استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة : اختلف الفقهاء في استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة ، فقد أفتى بعضهم ببطلانها وإن لم يكن ملبوساً « 4 » ، واحتاط فيه بعض آخر « 5 » . وذهب ثالث إلى عدم البطلان « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صلاة ، نجاسة ) ز - الترتيب بين أجزاء الصلاة : يجب الترتيب بين أجزاء الصلاة ، فتقدّم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والقراءة على الركوع ، وهكذا « 7 » . فلو خالف المكلّف الترتيب يختلف الحكم باختلاف المورد ، فالمخالفة العمدية لها حكمها ، والسهوية لها حكمها الآخر ، والتقديم قد يستلزم الزيادة الركنية مع التدارك وقد لا يستلزم .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 442 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 443 ، تعليقة كاشف الغطاء ، الرقم 4 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 37 - 38 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 335 ، م 11 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 335 ، م 11 ، تعليقة الحكيم ، الخميني ، الرقم 3 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 335 ، 336 ، م 11 ، تعليقة الفيروزآبادي ، الخوئي ، الرقم 3 . ( 7 ) الذكرى 4 : 48 . العروة الوثقى 2 : 433 ، 600 . مستمسك العروة 6 : 3 .